تمر اليونان حاليا بواحد من أصعب الأوقات خلال القرن الحادي والعشرين. فالبلاد مهددة بإعلان إفلاسها وخصخصة مؤسساتها الحكومية والكثير من البنى التحتية. ويقول جيناس باستيان المحلل في المؤسسة اليونانية للسياسة الخارجية والأوروبية إحدى المنظمات المعارضة "إن دولة مثل اليونان تقوم عقليتها علي الالتفاف حول القوانين والتهرب من الضرائب واقتصاد الأبواب الخلفية والفساد الذي اخترق كل مناحي الحياة لا بد أن يكون هذا مصيرها ولكي يتم إصلاح كل هذا فهناك عمل شاق يجب القيام به". وقد يكون مفيدا لليونانيين لو يراجعون من جديد تعاليم سولون الذي حكم أثينا قبل 2860 عاما. طبق سولون مجموعة من الإصلاحات السياسية في 594 قبل الميلاد، وهذا ما يتباهى به من خلال قصائده بأنه أزال حجارة الرهونات من قطع أراضي المدينين، وأعاد الناس الذين بيعوا للعمل في الخارج أو فروا إلى بلدان أخرى بسبب ديونهم. وحتى يضمن عدم تكرار تحويل الأثينيين الأحرار إلى عبيد، شرع قانونا يسقط به القروض ويلغي التعامل بالفوائد، ومنع التزامات الدين التي كان شخص المدين بالذات ضمانتها وكفالتها، حيث كان من يعجز عن تسديد الديون ذات الفوائد الباهظة، يصبح عبدا لدائنه، ويعمل في مزارعه، ويباع في سوق العبيد. الأمر الذي أدى إلى تمركز الثروات بيد النخبة في المجتمع، ووسع الفجوة بين الأغنياء و الفقراء.
الخميس، 26 يناير 2012
اثينا و التاريخ
تمر اليونان حاليا بواحد من أصعب الأوقات خلال القرن الحادي والعشرين. فالبلاد مهددة بإعلان إفلاسها وخصخصة مؤسساتها الحكومية والكثير من البنى التحتية. ويقول جيناس باستيان المحلل في المؤسسة اليونانية للسياسة الخارجية والأوروبية إحدى المنظمات المعارضة "إن دولة مثل اليونان تقوم عقليتها علي الالتفاف حول القوانين والتهرب من الضرائب واقتصاد الأبواب الخلفية والفساد الذي اخترق كل مناحي الحياة لا بد أن يكون هذا مصيرها ولكي يتم إصلاح كل هذا فهناك عمل شاق يجب القيام به". وقد يكون مفيدا لليونانيين لو يراجعون من جديد تعاليم سولون الذي حكم أثينا قبل 2860 عاما. طبق سولون مجموعة من الإصلاحات السياسية في 594 قبل الميلاد، وهذا ما يتباهى به من خلال قصائده بأنه أزال حجارة الرهونات من قطع أراضي المدينين، وأعاد الناس الذين بيعوا للعمل في الخارج أو فروا إلى بلدان أخرى بسبب ديونهم. وحتى يضمن عدم تكرار تحويل الأثينيين الأحرار إلى عبيد، شرع قانونا يسقط به القروض ويلغي التعامل بالفوائد، ومنع التزامات الدين التي كان شخص المدين بالذات ضمانتها وكفالتها، حيث كان من يعجز عن تسديد الديون ذات الفوائد الباهظة، يصبح عبدا لدائنه، ويعمل في مزارعه، ويباع في سوق العبيد. الأمر الذي أدى إلى تمركز الثروات بيد النخبة في المجتمع، ووسع الفجوة بين الأغنياء و الفقراء.
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق