الخميس، 26 يناير 2012

غرفة ضيوف,ابق متيقظا ليلا و نهارا انه عصر العولمة


من ضمن العادات الأصيلة للأسر الشرقية، تخصيص غرفة لاستقبال الضيوف يمنع استخدامها في النشاطات اليومية، وتكون مرتبة ونظيفة باستمرار، وتفتح أبوابها في حال ضيوف الغفلة أو الضيوف الرسميين، ويتم تجهيزها بأغلى المفروشات. وكانت الأعراف في بناء البيوت تراعي البساطة والتواضع في الشكل الخارجي للبيت حتى لا تثار مشاعر الاستفزاز من بقية سكان الحارة. كما تستوجب مراعاة الظروف المحيطة أن تكون التزيينات المعمارية والمقتنيات الغالية، من نصيب داخل المنزل وليس خارجه. واتباع ذلك التقليد كان يأخذ بعين الاعتبار مسألتي الاستثمار، وفي الوقت نفسه، التباهي ببعض الممتلكات، ابتداء من تعليق الثريات الكريستالية، إلى الأطقم الصينية، وهذا ما كانت تحفل به غرف الضيوف. لذلك كان يمنع دخول الأطفال لتجنب التخريب والاحتفاظ بهيبة الأشياء. وإذا كانت غرف الضيوف تبقى مغلقة في أوقات كثيرة عندما لا تكون هناك زيارات رسمية أو مفاجئة، فلأن الناس كانت تفرق بين ليلها ونهارها، وبين أوقات الاسترخاء أو الاستنفار عند وجود غرباء، على عكس ما يحصل في العصر الحالي.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق