الخميس، 26 يناير 2012

تعايش بالاكراه,الاقتصاد السوري يعيش على السبحانية

تعايش الاقتصاد السوري مع مواطنيه بالإكراه، فبوصلته تلاحق مصالح المسؤولين أكثر مما تلاحق تطلعات المواطنين. كما أن كثيرا من المحللين وصفوه بالاقتصاد القائم على الأزمات المتراكمة الذي غابت عنه ولعقود البرامج الواضحة زمنيا ومكانيا.
توسعت الدولة منذ ثمانينيات القرن الماضي في مشاريعها الاستثمارية بقيادة القطاع العام دون تدعيمها بدراسات كافية، بل على العكس أوكلت إدارة الكثير من المؤسسات الحكومية لشريحة من المتنفعين العديمي الكفاءة الذين يجري تعيينهم غالبا بالتزكية والفرض وليس بناء على خبرات أكاديمية. لذلك جاءت معظم تلك المشاريع مشوهة التركيب وعجز أغلبها عن تحقيق إيرادات. برر أحد مسؤولي الحكومة السابقة هذا الإرباك الاقتصادي، بأن الحكومات تتخذ قرارات قد تبدو غير شعبية لكنها في النهاية تصب في مصلحة الوطن. بناء على ذلك يبدو وكأن الوطن السوري بحسب ما أشار إليه المسؤول، لا يسكنه مواطنون من لحم و دم بل كائنات آلية تستطيع الرضوخ إلى ما تفرضه الجهات العليا.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق