الخميس، 26 يناير 2012

الفوضى المالية,السوق ضد اوباما

لم تستمع "وول ستريت" إلى خطاب أوباما في الأسبوع الماضي، حول تطميناته عن متانة الاقتصاد واحتفاظه بمستويات التصنيف الممتازة، بل سجلت التداولات مستويات قوية من التراجع. حيث إن أثرياء السوق مستاؤون من رغبة أوباما في فرض مزيد من الضرائب عليهم في محاولة لتخفيض العجز؛ إذ إن مسألة رفع الضرائب من الأمور غير المستحب الحديث عنها من قبل الجمهوريين، ويتجنبون مجرد الخوض فيها؛ لذلك جاء التركيز على تخفيض الإنفاق والاقتطاع من أموال الدفاع والرعاية الصحية، إضافة إلى طبع المزيد من الدولارات لزيادة سقف الدين. في هذا الإطار، بدأت تتعالى أصوات خبراء الاقتصاد المنتقدين لطرق معالجة صناع القرار لأمور البلاد الاقتصادية، فالكثير من الخبراء يعتبرون أن الأزمة هي أزمة أنظمة أكثر منها أزمة مالية. فأمريكا تدير نظاما ماليا يعتمد على عملتها الخاصة بها، وبسبب هذه السيطرة للدولار استطاع الأمريكيون أن يستدينوا بقوة وصار من ضمن المواصفات التي يسير عليها نمو الاقتصاد، الإفراط في استدانة العائلات لشراء احتياجاتهم الاستهلاكية، إضافة إلى الأزمات الخارجية أو بمعنى آخر التورط في حروب وتحميل تكاليفها على إيرادات الخزانة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق