الخميس، 2 فبراير 2012

هوليوود مدرستنا

جرت العادة ان يكون لكل بلد   ناطق رسمي يتحدث عن توجهاتها و خططها ويبرر مواقفها من بعض القضايا .و انتقلت هذه العادة الى الشركات التي استخدمت الاعلان و العلاقات العامة  لترويج ماتنتجه من بضائع و سلع . وحتى لاتاتي الدعايات بشكل فج و مصطنع ارتأت مصانع التسلية ان تدمج مابين الاعلان و التسلية  عن طريق الباسه الادوار الدرامية .
 وهذا مادعى كبريات الشركات في العالم  ان تعمل مع هوليوود ومشاهيرها في عرض خططها و سلعها و مشاريعها كاستراتيجية تمهيدية قبل ادخالها السوق . فكلما ازدادت شعبية المشاهير ونجوم التذاكر كان تاثيرهم قويا على الراي العام   مما سيخدم مصالح الشركة . وحتى تشتعل نجومية الفنان  وترتفع اجوره يجب ان تبقى نار اخباره او فضائحه ملتهبة وتطبع صوره على اكبر قدر من اغلفة المجلات الشهيرة , وكلما لاكت الالسن ادق التفاصيل في حياته العاطفية و الاجتماعية , تزداد اصفار الايرادات لجميع الاطراف .
هوليوود افرزت الكثير من ظواهر مفتولي العضلات  بدءا   من راعي البقر الى دراكولا مصاص الدماء و ورامبو الجبار  اضافة الى كائنات الفضاء وصولا  الى قوات المارينز التي تحمي العالم وتجوب كل بقاعه الجغرافية  لتطهره من اعداءه, على ذمة هوليوود الفضفاضة.
كل الشخصيات الخارقة من سوبرمان الى دراكولا الى الشخصيات الحربية و الروبوتية  و اللصوصية و الاجرامية والمنحلة اخلاقيا,كانت بمثابة دروس تثقيفية لتدجين الشعوب و تحويلها الى كائنات لقيطة  لايعرف لها اصل او فصل . فكل التجارب السينمائية التي جاءت على تلك الشاكلة اشتركت بمواصفات متشابهة فهي لاتهتم الا بنفسها و استعراض  عضلاتها وقيامها بالمهمات الموكلة اليها حتى لو كانت غير شرعية .لان الشركة الفلانية او البلد العلانية   دائما على حق و يجب تصفية اعداءها و منافسيها  وفرض اجندتها بالقوة احيانا وبالاغراء احيانا اخرى

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق