الاثنين، 23 يوليو 2012

طماع و انتهازي و جبان



كن طماعا، انتهازيا وجبانا، هذه هي المواصفات المطلوبة في مقولة ''راس المال جبان''. فأعراف علم الاقتصاد تعتبر أن هذه المواصفات ضرورية لتحقيق أرباح ويجب ألا يتحمل رأس المال الأجنبي أية مسؤولية اجتماعية أو أخلاقية تجاه البلدان التي يدخلها. ومشروعية هذا المصطلح بحسب ما يرد على لسان العديد من وزراء المالية والاقتصاد في العالم الغني أن الدول النامية والفقيرة عليها أن تكون ممتنة لأ...ية أموال تدخل أراضيها فيكفي أنها تساعد في تحسين بعض الأمور لتلك الدول مثل بناء مصانع أو فنادق أو شراء أراض أو المضاربة في أسواق المال، لأن حرية تنقل الأموال في الدخول والخروج هي ضرورة حتمية لظاهرة العولمة التي لا تعترف بحواجز وبالتالي على الجميع أن يتقبلوا خلو طرف رؤوس الأموال من أية التزامات.

ومن وجهة نظر محللي الاقتصاد، فإن أخلاق السوق تقبل في أدبياتها الطمع والانتهازية والجبن. فالشخص عندما يرى فرصة مؤاتية فيجب أن ينتهزها، مما يحرك عنده إحساس الطمع فيدفعه للإقبال على الشراء. وعليه أن يكون جبانا في الهرولة للبيع والخروج عندما يحدث طارئ ما. ويعتبرون تلك المواصفات مقبولة في عالم المال والأعمال. لكنهم يعتبرون أن أكثر المؤشرات خطورة هي العدوى إن كانت عدوى التفاؤل التي تشعل الأسعار، وبالتالي فعليهم المسارعة والشراء وركوب الموجة في بدايتها قبل أن يسبقهم الآخرون. أما في حالة عدوى التشاؤم فعليهم أن يتراكضوا لتصريف مراكزهم والهروب بالأموال قبل ازدياد خسائرهم. فمثلا الاهتمام العالمي اللافت حول مسألة ديون شركة دبي العالمية، من وكالات الأخبار ومراكز الأبحاث الدولية كانت قلقة من انتشار عدوى عدم السداد في المنطقة، الذي سيزيد من ورطات بنوك أوروبا وأمريكا. رغم أن الكثيرين قاموا بلوم البنوك المقرضة للشركة المذكورة لأنهم لم يجروا دراساتهم بدقة ولم يأخذوا الضمانات اللازمة. خصوصا بعد تخلي الحكومة عن ضمان الديون المليارية. إذا احتمالية انتقال العدوى هي بيت القصيد بالنسبة لهم، وبالتالي فمخاوفهم كانت هائلة حول مصير بقية القروض التي استدانتها الشركات العملاقة التابعة لحكومات المنطقة.

أيضا تعود نغمة العدوى إلى التقارير الاقتصادية في وصفهم الاضطرابات والثورات التي تشهدها المنطقة فما يهمهم ليس عدد القتلى الذين يقضون في الشوارع أو الدمار الذي يلحق بالبلد، لأن رأس المال يجب أن يكون دون إحساس أو مشاعر وهو لا يعترف إلا بلغة الأرقام والبيانات ولا يهمه من يموت أو يجوع أو يتشرد.

وبطبيعة الحال إذا كانت أخلاق السوق تبرر ''جبن رأس المال '' فهل هناك من تبرير أخلاقي أو مهني لانعدام مشاعر بعض العناوين الإخبارية, من مثيل, ''الأموال الانتهازية تراقب الفرص المتاحة في مصر وتونس للانقضاض عليها''. أو ''انتفاضة ليبيا رفعت نسبة مشاهدة محطتنا بنسبة 50 في المائة''، كما ورد في شريط أخبار إحدى المحطات التلفزيونية التي لم تتحرج أن يترافق هذا العنوان الاستعراضي مع '' شريط أخبارها العاجلة حول مقتل المئات من الليبيين''.
الجبن و الانتهازية و الطمع مواصفات ليست مذمومة إنها ببساطة أخلاق السوق

الأحد، 15 يوليو 2012

اعترافات متأخرة




تعرضت فيتنام لقنابل تزيد عن كل قنابل الحرب العالمية الثانية

سكب على حقولها و غاباتها اكثر من ثمانين مليون لتر من المبيدات الكيماوية

مات اكثر من مليوني فيتنامي و تشوه مئات الالاف و تهدمت الاف القرى و الغابات .رميت  اطنان من  السموم التي ماتزال الاجيال تتوارثها. الغزاة افلتوا من العقاب رغم اعترافهم بجرائمهم المروعة.  في 2006 وبعد عقود من السرية كشفت تحقيقات البنتاغون ان هناك جرائم حرب قد ارتكبت ضد المدنيين وقد اقترفتها الوحدات العسكرية الامريكية  في فيتنام .


جيوب الامريكيين المتفرعنة

 
لا فرق بين أوقات عصيبة ومريحة في مؤشرات الاقتصاد الجافة التي لا تسمعنا إلا أصوات الأقوياء وأعني بتلك الأصوات المؤشرات التي تحاصرنا بشكل منتظم وتعلق آمال اقتصاد العالم بحفنة من البيانات لشعوب مختارة، وهنا سأتناول تمسك العالم بجيوب الأمريكيين. طبعا هذا التعلق مهد له لعقود من الزمن بحيث يصبح من السهل التأثير في مزاج التداولات والأسعار بمجرد تغير أي جزئية رقمية. لذلك تذهب التبريرات إلى انخفاض أسعار النفط أو الذهب أو مؤشرات أسواق المال، لأن مزاج أولاد العم سام معكر وختموا جيوبهم بالشمع الأحمر.
لكن لماذا على العالم أن يصغي إلى قرقعة فلوس 300 مليون أمريكي ويتغاضى عن احتياجات مليارات البشر؟ قد يكون التبرير الأبسط "يا فرعون من فرعنك"، إنه صوت القوي الذي يصل إلى كل الأرجاء... ممكن.
لكن أين الآخرون، وماذا يمنعهم من أن يسجلوا وجودهم وأن نبدأ نسمع بقوة عن توجهات المستهلك العربي أو الصيني أو الهندي الذين يشكلون قوى سكانية بمليارات الأشخاص التي تبتلع الأخضر واليابس من البضائع.
إذاً هل أهمية الأمريكان تكمن في مقدرتهم الشرائية القوية، وهذا ما كانت تترجمه كثرة البضائع الموجهة إليهم من مصانع عملاقة حول العالم تبرمج بوصلتها وبكثافة باتجاه أراضي العم سام! أم التركيز يكون على مقدار ما يدفعه الزبون الأمريكي دون غيره. آخذين في الاعتبار أن جزءا كبيرا من تلك المنتجات يراعي الشروط الأمريكية التي قد لا تكون مطلوبة في مناطق أخرى.
لكن مع تلاحق الأزمات بتنا نسمع تقوية لأسطوانة جديدة وهي النمو وتكثيف التبادل التجاري العالمي.
لأن كل زيادة في التبادل الاقتصادي ستولد طبقة من ذوي الدخل المتوسط والمرتفع وهذه هي المكاسب التي تسعى وراءها مكائن الإنتاج في دول العالم الأول. فلم تكن الصين أو الهند سابقا من ضمن الخيارات الأولى لهذه الشركات في الاستثمار المنتج. كما لم تكن الأموال العربية مرحبا بها في أروقة العالم المتقدم عندما تريد شراء حصص ولو متواضعة في شركات تسمى استراتيجية. فعندما يجري الحديث عن استهداف الأسواق ذات الكثافة السكانية المقصود هو التركيز فقط على من يستطيع أن يدفع ثمن المنتجات الغالية القادمة من الجزء الشمالي من الأرض. أي أن الرقم هو 400 مليون نسمة من الزبائن الجدد القادرين على الاستهلاك المرتفع التكلفة. وهناك مقارنة لافتة على سبيل المثال بين إجمالي صادرات الهند في 2008 حيث وصل الرقم إلى 175 مليار دولار وبين إيرادات شركات مثل شل التي وصلت إلى 355 مليارا أو أكسون موبيل برقم إيرادات يتجاوز 300 مليار دولار.
أما فيما يتعلق بالنمو وشرحه وبحسب ما تعودناه لأكثر من 30 عاما فالأمر قد يحتاج إلى تفسير مختلف، فإذا كنا سنتحدث عن النمو فالواجب أن نسأل لماذا النمو ولأي هدف وكيف يكون النمو مفيدا لبعض أعضاء المجتمع الدولي أم يكون مفيدا للجميع؟ عندها ستستطيع الدول خصوصا النامية منها أن تحدد أولوياتها أولا وأن تبني نموذجا للدولة التنموية التي تحقق التوازن الاجتماعي العام وليس التوازن الاقتصادي الصرف الذي يحمل في طياته تنمية الاستهلاك. أي ألا يكون الاعتماد الكامل على ما يطلق من معايير ومؤشرات في غالبيتها لا تراعي إلا صورة الأقوياء واحتياجاتهم.
إذاً الموضوع له علاقة بالقوي الذي اعتاد أن يفرض أجندته ومؤشراته واحتياجاته ويفرض على العالم أن يستمع إلى أرقامه، وهذا لن يتغير بسهولة ما لم يلجأ الآخرون إلى رفع أصواتهم وفرض وجودهم.

بغرض تقليص التكاليف

بسبب تقليص تكاليف الصيانة و اجهزة الامان و الحماية انفجر مصنع تابع ليونيون كاربيد كوربوريشن في بوبال بالهند.
لم يعمل اي جهاز امان و قتل الالاف من العمال و طال المرض الافا اخرى .دفعت الشركة 3 الاف دولار لكل ميت و الف دولار لكل مريض لاشفاء له.رفض محامو الشركة المحنكين مطالب من تبقى في المدينة الملوثة بالغازات و الزئبق و الرصاص. اشترت داو كيميكال الشركة لكنها لم تشتري مذكراتها غسلت الشركة الجديدة الملفات السابقة و انكرت اية مسؤولية عن تلويث بوبال و اقامت دعوى ضد النساء اللواتي احتججن امام ابوابها بتهمة الاخلال  بالامن العام.

تاسيس منظمة التجارة العالمية


 حسب ماتقول الاساطير الاغريقية : كان لابد من اختيار اله للتجارة. كان التعيين بيد زيوس ,كبير الالهة . لكنه لم يفكر كثيرا و الاختيار وقع على هرمس . كلفه زيوس بتنشيط التبادلات التجارية و توقيع الاتفاقات و حماية حرية التجارة , و اهداه في هذه المناسبة صندلا له اجنحة ذهبية.
اسباب اختيار هرمس عديدة منها انه الاسرع و الاكثر رشاقة و قدرة على الاقناع لكن الاهم انه افضل من يكذب .

السبت، 14 يوليو 2012

جغرافيا الانفتاح: الوطنية و السيادة موضة قديمة



يطيب للمشتغلين بالشأن الاقتصادي ان يحولوا كل مظاهر الحياة الى ارقام و بيانات و مؤشرات لتسهيل دراستها و السيطرة عليها . ويلغي علم الاقتصاد المنمق و الملئ بالمصطلحات المعقدة مفاهيم كالوطنية و السيادة و الانسانية من قاموسه ويعتبرها من الموضات القديمة . الكلمة الاهم التي تحوم في رحابه هي المصلحة .لكن بالطبع لن تكون مصلحة الشعوب الفقيرة و الضعيفة بل مص...لحة الاقوياء في العالم . و الاستعمار هو اكبر دليل على الطريقة التي عوملت بها الشعوب المستعمرة و نهبت ثرواتها لكن في عصر الاستعمار عن بعد , سوف تتغير تكتيكات و اسلحة المعارك . من قبل كان دخول البلاد يتم بالاحتلال المباشر اي كان يتطلب دخول الجيوش و الدبابات و ازهاق ارواح الناس , للسيطرة على بقعة جغرافية و امتصاص خيراتها و تسخير ناسها في اعمال تعود للمستعمر . اليوم الغزو مايزال متواصل ومن نفس البلاد لكن عبر خبراء و اختصاصيين مهندمين و مهذبين.
واذا كانت كتب الجغرافيا تتكلم عن وطن بحدوده و علاقاته مع الجوار, و مافيه من خيرات و ثروات و عدد سكان و صناعات , فان جغرافيا مصالح الشركات الكبيرة تهتم بكمية وكيفية الاستفادة من تلك الثروات. وبينما تغرس بلدان الشمال ماتيسر لها من اسلاك شائكة واشتراطات مهينة امام شعوب البلدان النامية , وتمنعها من دخول اراضيها ,نراها تستميت في نزع الجنسية و الهوية الاصلية لاصحاب العقول المفكرة و الاختراعات العبقرية و الثروات المنهوبة وتمنحها الهوية الجديدة , بكل المزايا التفضيلية وفي المقابل تفرض ازالة اي عقبات او حواجز امام مواطنيها وبضائعها و اموالها لكي تخرج و تدخل دون عقبات . واما بند السكان فينظر اليهم على انهم افواه و جيوب اي انهم نافعون فيما يستهلكون و بكم ينفقون .
ويحلو لخبراء الاقتصاد ان يصنفوا البلدان الى مجموعات تبعا لوجهة نظر الاقوى , سابقا كان يدرج مصطلح بلدان العالم الثالث للدلالة على التخلف و الجهل , الذي يحيط بها بحيث يدعون ان مسوغ احتلالها هو لمساعدتها على ادارة مواردها بطريقة اكثر فعالية وتحسين مستويات معيشة افرادها .لكن نغمة المعاصرة الاقتصادية تشدد على تقسيم البلدان بمنطق السوق :فهي اسواق متقدمة او ناشئة او نامية .كما تتجنب الحديث عن الموارد الا فيما يخدم مصالح الشركات العالمية. و اذا لم تكن الثروات و الموارد مفيدة لتلك البلدان , فيتم التغاضي عنها و كأنها غير موجودة .
فعلى سبيل المثال بين كل السلع الزراعية العديدة التي تزخر بها الكرة الارضية لماذا يتم التركيز على حوالي 20 سلعة زراعية مثل السكر و الشاي و القهوة و القمح و فول الصويا و الذرة والكاكاو,والسبب لان الشركات الكبيرة حول العالم تمتلك مزارع ضخمة لها في بلدان عديدة و يهمها التحكم باسعار تلك المزروعات حتى تحقق صناديقها الارباح و تتحكم بغذاء الملايين حول العالم . وهذا مايفسر كذلك ان تكون هذه السلع مدرجة في بورصات السلع . لان حجم التداولات عليها كبير جدا و يحقق ارباجا هائلة

السبت، 7 يوليو 2012

جامعات للبرستيج


 في العهد الاستعماري كان اثرياء البرازيل يرسلون ابناءهم للدراسة في جامعة كويمبرا في البرتغال
بعد ذلك نشا في البرازيل بعض المدارس لاعداد الدكاترة في الحقوق و الطب كانوا قليلين لان زبائنهم قليلين كون اغلبية السكان لاتملك علاجا اخر لامراضها الا الموت
لم يكن للجامعة وجود
تغيرت الاحوال عندما قرر ملك بلجيكا ليوبولد الثالث في 1922 زيارة البلاد وهذا الحضور "الملكي "يستحق لقب دكتور شرف... . هكذا تم اختراع الجامعة , صنعت الجامعة على عجل من اجل منح اللقب الجامعي للملك وتاسست مكان المعهد الامبراطوري للمكفوفين حيث لم يكن هناك مفر حينها من طرد المكفوفين "للاسف".

هكذا تمكنت البرازيل التي تدين للزنوج بافضل موسيقاها و افضل كرة قدم و ماكولاتها و مهرجاناتها تمكنت من منح درخة الدكتوراه لملك ميزته الوحيدة انه وريث اسرة متخصصة في ابادة زنوج الكونغو .

الاثنين، 2 يوليو 2012

يحكى ان :


 في عشرينيات القرن الماضي , مر سيد اقطاعي بقرية في احدى الاوروبية , و هو على حصانه شاهد فلاحا فقيرا ناداه دون ان يترجل عن حصانه. وضع في يده قطعة نقود و قائمة انتخابية
رمى الرجل قطعة النقود و القائمة الانتخابية وقال وهو يدير ظهره للسيد "في جوعي ,انا الامر الناهي , انا الامر الناهي .....

على ذمة التلفزيون:سمسار العصر



 سابقا,كان الامراء و السلاطين يحيطون انفسهم باعداد من الشعراء و المؤرخين و المنجمين ويصرفون لهم مخصصات معيشيةو يوزعون عليهم الهبات. ادرك الحكام اهمية تلك الطبقة في الترويج لصورتهم و طبيعة حكمهم .في المقابل,وكنوع من رد الجميل, لجأ الكتبة و المبدعين الى اهداء مؤلفاتهم الى اصحاب السلطة.الملفت ان الحكام لم يدرجوا على الاستئثار باعمال و اختراعات العلماء و الكتاب التابعين لهم, و لم ينسبوها لانفسهم على عكس الشركات العالمية العملاقة التي تبتلع كل الاختراعات و الوصفات التي طورتها الشعوب عبر تاريخها, و تختمها بعلاماتها التجارية.
سابقا,جرت العادة, ان يكون لكل بلد ناطق رسمي يتحدث عن توجهاته و خططه ويبرر مواقفه السياسية و الاقتصادية. لاحقا,انتقلت هذه العادة الى الشركات التي استخدمت الاعلان و العلاقات العامة لترويج ماتنتجه. لكن تجنبا للفجاجة و التصنع ارتأت المصانع وورش الانتاج, ان تدمج مابين الاعلان و التسلية عن طريق الباس بضائعها الادوار الدرامية. استدعى هذا الامر, كبريات الشركات العالمية,لان تعمل مع هوليوود ومشاهيرها في عرض خططها و سلعها و مشاريعها كاستراتيجية تمهيدية قبل ادخالها السوق .يصبح,عندها كل مايعرضه الفيلم, بمثابة صالة عرض للمنتجات. يتم تمرير السيارات و الطائرات و اثاث المنازل و الالبسة و المجوهرات و السجائر,كما تمررالافكار و النظريات و التقنيات الغير اعتيادية .من هذا المنطلق , كلما ازدادت شعبية المشاهير ونجوم التذاكر سيكون تأثيرهم قويا على الراي العام, مما سيخدم مصالح الشركة . وحتى تشتعل نجومية الفنان, ويرتفع اجره يجب ان تبقى نار اخباره او فضائحه ملتهبة على شاشات التلفزة,وتطبع صوره على اكبر قدر من اغلفة المجلات الشهيرة .الهدف من هذه العملية ببساطة, تحقيق اعلى الايرادات في ميزانية الشركات , حتى لوطالت الفضائح ادق التفاصيل في حياة المشهورين العاطفية و الاجتماعية .
حاليا,تحول التلفزيون لان يكون اكبر سمسار في عصرنا يعمل لحساب الشركات. تربع هذا الجهاز في صحن بيوتنا. اعدنا ترتيب غرف جلوسنا لنتحلق حوله,ونستمع الى قصصه و عروضه المستوردة و المحلية.قدمنا التلفزيون عبر الاعلانات, وجبة دسمة للشركات و اصحاب المصانع و جرنا بدون ممانعة,الى شراء ماتيسر من السلع و البضائع. استطاع ان يفرض نفسه سيدا في عقر دارنا, تحت اسماعنا و ابصارنا وبتمويل من جيوبنا .بات يملي رغباته وصوره و مواضيعه من دون القدرة على مجادلته او مناقشته, اوحتى فلترة حجم ضوضاءه الاعلانية و الاستعراضية و الاخبارية. فهل مازلنا مخدوعين باننا نمتلك حرية خياراتنا الشرائية  امام طغيان الشاشة الفضية.