الاثنين، 1 أكتوبر 2012

حرية التجارة ,,

 



لم يكن بيع البشر التجارة الوحيدة المربحة للامبراطورية البريطانية, فبعد 3 قرون من الازدهار اضطرت بريطانيا للانسحاب من تجارة الرقيق الى تجارة الافيون اكبر مصدر لارباح الامبراطورية. وجهت الملكة فكتوريا اسطولها لفتح ابواب الصين بالقوة امام تجارة السموم.


كان الافيون محظورا في الصين , وكان التجار البريطانيين يهربون الافيون من الهند الى الصين . علق الصينيون بتلك النبتة المدمرة.
تضايق المهربون من مضايقة السلطات الصينية فتطور السوق يتطلب حرية التجارة و حرية التجارة تتطلب الحرب .
وليم جاردن كان يترأس الهيئة الطبية الخيرية التي تقدم في الصين علاجا لضحايا الافيون , رغم انه اكبر المتاجرين بالافيون .
اشترى جاردن بعض الصحفيين و الكتاب النافذين في لندن من اجل خلق اجواء ملائمة للحرب . بدات صيحات المطالبة بالحرية تنتشر كالهشيم , حرية التعبير في خدمة حرية التجارة . انهالت المقالات عن تضحيات "المواطنين الشرفاء" ممن يتحدون الاستبداد الصيني. . انفلتت العاصفة و استمرت حرب الافيون من 1839 الى 1860
في المرحلة الاولى من الحرب استولت  بريانيا على هونغ كونغ . بعد تدمير الموانئ و المدن دخل الانكليز بكين مع الفرنسيين و اندفعوا لنهب القصر الصيفي .
سرقوا كل شئ من الستائر الى ملابس الحرير و الساعات الذهبية و الالماس و عقود اللؤلؤ الشئ الوحيد الذي نجا هو المكتبة و تلسكوب و بندقية اهداها الملك الانكليزي للصين قبل 60 عاما .
اجبرت اصين على دفع تعويض لجلاديها بسبب التكلفة الباهظة لضمها الى مجتمع الامم المتحضرة و تحولت بعدها الى السوق الاساسي للافيون و اكبر مشتر لمنسوجات لانكشير الانكليزية..