انتهى عصر الحكومات انه عصر الشركات العابرة للقارات. تتنصل الحكومات من رعاية شؤون البلاد و العباد و تعهد دورها للمقاولين و السماسرة ور
ورجال الاعمال مع اعطائهم الضمانات الرسمية.
تختصر البلدان باسواق و بورصات وتلغى الجغرافيا و الثقافة و الاخلاق, فقط اخلاق السوق هي دائما على حق. تزال الحدود امام الاموال لا يهم ان كانت مشبوهة او قذرة, يتم تنظيفها في البورصات و اسواق السلع و المعادن. هناك لاتحتاج لاوراق ثبوتية . في كل بلد سيظهر جيل جديد من رجال الاعمال ,تلقوا علومهم في المعاهد المعروفة في اوروبا و امريكا من لندن , وسيجدون وظائف بسرعة و خصوصا في الشركات العالمية و البنوك. يجلبون الفروع و الوكالات لبلادهم , واعمالهم سمسرة و ليست اعمالا حقيقية. لايهمهم مصلحة وطن, المهم ان تنتصر الصفقة .يروج للاسلحة و المخدرات ويستطيع, حتى بيع الهواء رمال الصحراء و تعليب الغيوم و الاحلام . ابالسة العالم الجديد يسحبون خير العالم ويفرون بعيدين عن الانظار, تحميهم اسوارهم المحصنة .
تدريجيا سيتحول الناس الى يتامى ,بدون اصل او جذور , الاموال هي التي تعطيهم الهوية و شهادة الميلاد. فليس مهم من هو الاب او الام فالابناء اللقطاء يجدون الدفء و الحنان في حضن الاصفار و الارقام و لو عبر نهب البلدان و الشعوب ومن اخلاق لقطاء الارض التنكر للوطن و الارض فاخلاقهم هي الشطارة و الوصولية و اللصوصية
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق